الشنقيطي

436

أضواء البيان

* نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ) * . * ( أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَءَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَارِعُونَ لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً ) * . إنَّهم بلا شك لا يدعون لأنفسهم فعل شيء من ذلك . وإنهم ليعلمون أن لها خالقاً مدبراً . ولكنهم يكابرون . * ( وَجَحَدُواْ بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ) * ، صدق الله العظيم ، وكذب كل كفار أثيم . وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، بيان خلق الإنسان في مواطن متعددة سابقة آخرها في سورة الرحمان * ( خَلَقَ الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ) * ، وبيان طعامه في كل من سورتي الواقعة والجاثية . * ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ ) * . الإسفار : الإضاءة ، وهو تهلل الوجه بالسرور ، كما قال تعالى : * ( وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً ) * ، والاستبشار من تقدم البشرى في قوله تعالى : * ( تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ ) * . وقوله تعالى : * ( يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاٌّ نْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ) * . وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، بيان ذلك في سورة الحديد . وقوله تعالى : * ( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ) * ، بينهم تعالى بأنهم هم الكفرة الفجرة . وتقدم بيان ذلك للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، في سورة الرحمان على الكلام على قوله تعالى : * ( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ ) * . وقد جمع لهم هنا بين الكفر والفجور ، وهما الكفر في الاعتقاد والفجور في الأعمال ، كما في قوله تعالى : * ( وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً ) * ، والعلم عند الله تعالى .